أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )

400

معجم مقاييس اللغه

رصد الراء والصاد والدال أصلٌ واحد ، وهو التهيُّؤُ لِرِقْبةِ شىءِ على مَسْلكِه ، ثم يُحمَل عليه ما يشاكلُه . يقال أرصدتُ له كذا ، أي هيّأْتُه * له ، كأنّك جعلتَه على مَرصَده . وفي الحديث : « إلّا أنْ أُرْصِدَه لدَيْنٍ عَلَىَّ » . وقال الكسائىّ : رصدتُه أرصُدُه ، أي ترقَّبتُه ؛ وأرصَدْت له ، أي أعدَدْت . والمَرْصَد : موقع الرَّصْد . والرَّصَد : القوم يَرصُدون . والرَّصْد الفِعل . والرَّصود من الإبل : التي ترصُد شُربَ الإبل ثم تَشرَب هي . ويقال إنَّ الرُّصْدة « 1 » الزُّبْية ، كأنها للسُبع ليقَعَ فيها . ويقال الرَّصيد : السبُع الذي يَرْصُد ليَثِب . وشذّتْ عن الباب كلمةٌ واحدة ، يقال الرَّصْدَ : أوّل المطر . واللَّه أعلمُ بالصواب . باب الراء والضاد وما يثلثهما رضع الراء والضاد والعين أصلٌ واحد ، وهو شُرْب الَّلبَن من الضّرْع أو الثّدى . تقول رَضِع المولودُ يرضَع . [ ويقال : لئيمٌ راضعٌ ؛ وكانّه من لؤمه يرضَع إبلَه لِئلَّا « 2 » ] يُسْمَع صوتُ حَلْبه . ويقال امرأةٌ مُرضِع ، إذا كان لها ولدٌ ترضِعُه . فإنْ وصفْتَها بإرضاعها الولدَ قلت مُرْضعةٌ . قال اللَّه جل ثناؤه : يَوْمَ تَرَوْنَها تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ . والرَّاضعتان : الثَّنِيَّتَانِ اللّتان يُشْرَب عليهما « 3 » . وذكر بعضُهم أنّ أهلَ نَجْدٍ يقولون : رَضَعَ يَرْضِع على وزن فعَل بفْعِل . وأنشد :

--> ( 1 ) ذكرت في القاموس . ولم تذكر في اللسان . ( 2 ) التكملة من المجمل . ( 3 ) في اللسان : « يشرب عليهما اللين » .